ابن عربي
152
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ببعيد . فقد يكون الامام ، في هذه الحالة ، « إماما مؤتما » . وبلفظ الإمامة وردت الرواية عن الصاحب . فلهذا لم يترجح عندي نظر في رواية الانتظار . - والاختلاف في صور صلاة الخوف معلوم مسطور في كتب الحديث ( الحق مع العبد بحسب حال العبد ) ( 160 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - الحق يكون مع العبد بحسب حال العبد . - « أنا عند ظن عبدي بي : فليظن بي خيرا » - فأي شيء كان حال العبد ، كان الحق معه بحسبه ، يعامله به . قال الله تعالى : * ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) * - « إن ذكر العبد ربه في نفسه ، ذكره الله في نفسه ، وإن ذكر العبد ربه في ملا » ( ذكره الله في ملأ خير منه ) . فالعبد ينزل ، في هذه المسالة ، ( - الحالة ) منزلة إمام . والحالة الأخرى أن يكون حال العبد مع الله ، على صورة ما يكون حال الحق مع العبد . مثل قوله ( تعالى ) : * ( يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه ) * . ( 161 ) فأهل طريق الله ( هم ) على ما تقتضي به الحقائق في هذه المسالة : إن حب العبد ، لولا ما أحبه الله أولا ، ما رزقه محبته ، ولا وفقه